محمد بن جرير الطبري

3

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى * ( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما 31 يقول تعالى ذكره : ومن يطع الله ورسوله منكن ، وتعمل بما أمر الله به نؤتها أجرها مرتين يقول : يعطها الله ثواب عملها ، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس وأعتدنا لها رزقا كريما يقول : وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21709 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يقنت منكن الله ورسوله . . . الآية ، يعني : ( تطع الله ورسوله . وتعمل صالحا تصوم وتصلي ) . 21710 حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ابن عون ، قال : سألت عامرا عن القنوت ، قال : وما هو ؟ قال : قلت وقوموا لله قانتين قال : مطيعين قال : قلت ومن يقنت منكن لله ورسوله قال : يطعن . 21711 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ومن يقنت منكن لله ورسوله أي من يطع منكن لله ورسوله وأعتدنا لها رزقا كريما وهي الجنة . واختلفت القراء في قراءة قوله : وتعمل صالحا فقرأ عامة قراء الحجاز والبصرة : وتعمل بالتاء ردا على تأويل من إذ جاء بعد قوله منكن . وحكى بعضهم عن العرب أنها تقول : كم بيع لك جارية ؟ وأنهم إن قدموا الجارية قالوا : كم جارية بيعت لك ؟ فأنثوا